محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
72
جمهرة اللغة
وأبْيَضُ بَضٌّ عليه النُّور * وفي ضِبْنِهِ ثعلبٌ مُنْكَسِرْ الضِّبن : الجَّنْب « 1 » . وقال أبو زُبيد الطائي في بَضّ الماء ( كامل ) « 2 » : يا عُثْمَ أدْرِكْني فإنَّ رَكِيَّتي * صَلِدَتْ فَأَعْيَتْ أن تَبِضَّ بمائها ضبب واستُعمل من معكوسه : ضَبَّتْ لِثَتُه ، تَضِبُّ ضَبًّا ، إذا تحلّب ريقُها . قال الشاعر - يخاطب قوما ويقول : نمتنع من إرادتكم ونقاتلكم حتى لا تحوزوا السَّبي « 3 » ( طويل ) « 4 » : أبَيْنا أبَيْنا أن تَضِبَّ لِثاتكم * على خُرَّد مثل الظباء وجاملِ والضَبُّ : هذه الدابّة المعروفة ، والأنثى ضَبَّة . وضَبَّبْت على الضبّ تضبيبا ، إذا حرّشته فخرج إليك مذنِّبا فأخذت بذنَبه . وضبّة الحديد : التي تجمع بين الشيئين . وأرضٌ مَضَبَّة « 5 » : ذات ضِباب ، ومُضِبَّة ، مثل فَئِرَة من الفأر ، وجَرِذَة من الجِرذان . وأضَبَّت أرضُ بني فلان ، إذا كثر ضِبابها . والضَّبّ : موضع . والضَّبّ : وَرَم يكون في صدر البعير ويقال في خُفّه ، فإذا أصاب ذلك البعيرَ فالبعيرُ أسَرُّ والناقةُ سَرّاء . قال الشاعر ( كامل ) « 6 » : وأبِيتُ كالسَّرّاءِ يربو ضَبُّها * فإذا تَحَزْحَزُ عن عِداءٍ ضَجَّتِ ويُروى : تزحزح « 7 » . يقال : أسرُّ بيِّن السَّرَر ، وهو داء يصيب البعير في صدره ، فإذا بركَ تجافى . قال الأصمعي : السَّرَر : ورم يصيب البعيرَ في صدره . والضَّبُّ : داء يصيبه في خُفّه ، فإذا بركَ البعير وبه السَّرَر والضبّ تجافى في مبركه ، فشبّه تجافيه عن فراشه بتجافي هذا البعير في مَبْركه . والضَّبُّ : الحِقد . قال كثيِّر عَزَّة ( وافر ) « 8 » : فما زالت رُقاكَ تَسُلُّ ضِغْني * وتُخْرِجُ من مَكامنها ضِبابي والضَّبُّ : أن يجمع الحالبُ خِلْفَي الناقة في كفّيه . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » : جَمَعْتُ له كفَّيَّ بالرُّمح طاعِنا * كما جمع الخِلْفينِ في الضَّبِّ حالِبُ وأضَبَّ الرجلُ على الشيء يُضِبُّ إضبابا ، إذا لزمه لزوما شديدا فلم يفارقه . والضُّبَيب : فرسٌ من خيل العرب معروف وله حديث . ويقال للطَّلْعَة قبل أن تنفلق : ضَبَّة ، والجمع ضِباب ، وإنما يقال ذلك لطلعة الفُحّال خاصة . قال الشاعر ( طويل ) « 10 » : يُطِفْنَ بفُحالٍ كأن ضِبابَه * بطونُ المَوالي يومَ عيدٍ تَغَدَّتِ الفُحّال : فُحّال النخل ، وهو ذكرُها ، فأما للحيوان ففحل ، خفيف ، وإذا خرج طَلْعُها تامًّا فهو ضِبابها . هذا عن أبي مالك من النوادر . وقد سمَّت العرب « 11 » ضَبَّة وضَبًّا . وبنو ضَبَّةَ : بطن منهم ، وكذلك الضِّباب : بطن أيضا . وضَبّ : اسم الجبل الذي مسجدُ الخَيْفِ في أصله . والضَّبابُ : السحاب الرقيق ، معروف ستراه في بابه إن شاء اللّه « 12 » .
--> ( 1 ) هذه العبارة من م وحده . ( 2 ) ديوان أبي زبيد 33 . وانظر : البئر لابن الأعرابي 56 ، والمقاييس ( بض ) 1 / 184 ، واللسان ( بضض ) . ( 3 ) « يخاطب . . . السبي » : سقط من ل ، وهو في ط بعد البيت ، وفيه : « حتى لا تحوضوا السبي » . ( 4 ) اللسان والتاج ( ضبب ) . ( 5 ) كذا في ل م . وسقط الكلام من ل حتى قوله : « إذا كثر ضبابها » . وفي م : « مُضِبَّة مثل فئرة » ، وعنه الضبط . أما الذي في ط فهو : « وأرضٌ ضَبِبَة : ذات ضِباب ، وضَبِبَة مثل فَئرَة . . . » . ( 6 ) الاشتقاق 190 ، واللسان ( ضبب ، سرر ) . وسيجيء في الجمهرة ص 121 . ( 7 ) وهي رواية م . ( 8 ) ديوان كثيّر 280 ، وطبقات فحول الشعراء 464 ، والمعاني الكبير 644 ، والحيوان 4 / 250 ، 303 و 6 / 101 ، والسِّمط 62 ، واللسان ( ضبب ) . ( 9 ) الاشتقاق 190 ، واللسان ( حلب ، ضبب ) . وسيرد البيت في الجمهرة ص 146 أيضا . ( 10 ) البيت للبُطين التّيمي ، كما جاء في اللسان . وانظر : إصلاح المنطق 289 ، والكامل 1 / 241 ، والمخصَّص 11 / 110 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( ضب ) 3 / 358 ، والصحاح واللسان ( ضبب ، فحل ) . وسيرد البيت ص 1300 أيضا . ( 11 ) في الاشتقاق 189 : « اشتقاق ضبّة من شيئين : إما من الضّبّة الأنثى ، أو من الضّبّة الحديد » . ( 12 ) ص 1000 .